الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
30
فقه الحج
بالزيادة على سبعة أشواط والنقصان عنها ولو خطوة أو أقل وحينئذ فلو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف بعد النية بجميع بدنه لم يصح لعدم ابتدائه فيه بأول الحجر بل بما لا بد ان يحاذي بأقدم عضو من أعضائه اوّله بل قيل إنهم اختلفوا في ذلك في تعيين أول جزء البدن هل هو الانف أو البطن أو ابهام الرجلين وربّما اختلف الاشخاص بالنسبة إلى ذلك ولكن ذلك كله بعد الاغضاء عما في الأخير كما ترى لا دليل عليه بل ظاهر الأدلة خلافه خصوصا ما في خبر محمد « 1 » « من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجته » « 2 » وسيّما في هذه الأزمنة التي يشد فيها الزحام كما أشار إليه في صحيح عمّار « وكنا نقول : لا بدّ ان يستفتح الحجر ويختم به وامّا اليوم فقد كثر الناس » « 3 » وان كان الظاهر منه إرادة الاستلام له في المبدأ والمنتهى ، ولكن الفرض شدة الحرج والضيق فما ذكروه المنافى لسهولة الملة وسماحتها ( إلى أن قال ) فالتحقيق عدم اعتبار ذلك ) « 4 » مع ما ذكر لا ينبغي ترك الاحتياط بأن ينوى الطواف قبل ان يمر على الحجر ويحاذيه من الموضع الّذي يتحقق فيه المحاذاة الواقعية على أن يكون ما قبل ذلك من باب المقدمة العلمية وبعبارة أخرى ينوى الطواف من اوّل ما يحاذى شيئا من بدنه الحجر والله العالم باحكامه .
--> ( 1 ) - ابن مسلم وطريق الصدوق إليه فيه علي بن أحمد بن عبد اللّه عن أبيه وهما غير مذكورين . ( 2 ) - وسائل الشيعة ب 81 أبواب الطواف ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ب 16 أبواب الطواف ح 1 ، قال ، قال : « أبو عبد اللّه عليه السّلام كنّا نقول : لا بد ان نستفتح بالحجر ونختم به . . . » . ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 289 إلى 290 .